كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

89

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

2 - تقديم بيّنة الداخل وقد اختار الشيخ في الخلاف هذا القول وقال : إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما على العين كانت بيّنته أولى وكذلك إذا أضافاه إلى سبب ، فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا والخارج اضافه إلى السبب كانت بيّنة الخارج أولى وبه قال الشافعي « 1 » وقد استدل لهذا القول بوجوه : منها : رواية جابر وقد استدل بها الشيخ في الخلاف فقال : انّ رجلين اختصما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ناقة فقال : كلّ واحد منهما نتجت هذه الناقة عندي وأقام كلّ منهما بيّنة فقضى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للذي هي في يديه . « 2 » ويظهر من سنن البيهقي انّ هذا الرأي كان رائجا أيّام قضاء شريح حيث نقل بسنده انّ رجلين اختصما إلى شريح في دابّة فأقام كلّ واحد فيهما البيّنة انّها له وانّه انتجها فقال شريح : هي للذي في يديه ، النتاج أحقّ من العارف . « 3 » ولكن الاستدلال برواية جابر يرجع إلى الصور الآتية ، أعني الشهادة بسبب الملك والمفروض في المقام هو الشهادة على أصل الملك إلّا أن يقال بعدم الفرق بين الصور ، وإنّ هذه التفاصيل ، راجعة إلى فقهاء العامة والقيد ورد في السؤال دون كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومنها : معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة انّها نتجت عنده ، حلّفهما عليّ فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف منهما . « 4 » فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقام البيّنة ؟ فقال : أحلّفهما فأيّهما

--> ( 1 و 2 ) - الخلاف : 3 ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، 353 ، المسألة 2 وقد تقدّم انّ الشيخ أفتى بخلافه في تلك المسألة ولا يظهر ما هو المختار عنده . ( 3 ) - البيهقي ، السنن : 10 / 256 وما رواه الشيخ عن جابر في الخلاف يختلف لفظا مع ما نقلناه عن السنن . ( 4 ) - مرّ برقم 2 .